آقا ضياء العراقي
120
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
هل يمكن ويجوز شرعا نصب الإمام القاضي لبعد وفاته عليه السّلام ويكون بهذا حكم اللّه ، أم لا ؟ فحينئذ لا يبقى إطلاق لذاك الدليل العامّ ، حتّى يشمل من لم يكن قاضيا في زمن الإمام الآذن ، بذاك الإذن ، بل يختصّ بالموجودين في عصره عليه السّلام . أمّا الهيئة للدليل المستفاد منه الإذن العامّ فللاحتمال المذكور لا يبقى لها إطلاق ، بل لا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن من الدليل ، ويتقيّد بالموجودين المأذونين عند صدور الإذن العامّ . وأمّا المادّة - وهي متعلّق الجعل ونصب العارف بالأحكام - فهي وإن كانت في نفسها مطلقة ، وقد تحقّق في باب الأوامر أنّ الدليل إنّما يتقيّد بمقدار الضرورة ، وهو تقييد الطلب المستفاد من الهيئة بالقدرة وغيرها مثلا . وأمّا المادّة فهي بإطلاقها باقية ، والمصلحة النفس الأمريّة مطلقة ، ولكن هذا الكلام - وهو اختصاص التقييد بالهيئة - لا يجري هنا ، إذ المانع المذكور لو كان موجودا فيوجب تقييد الحكم بجميع مراتبه - أي المصلحة أيضا تتقيّد - فلا سبيل إلى التفكيك هنا ، بل المادّة أيضا لمّا تتّصل بما يصلح للقرينيّة فلا يبقى لها إطلاق . وبالجملة ؛ لا سبيل إلى التمسّك بالإطلاق في المقام من جهة أبدا ، فالّذي يحسم مادّة الإشكال هو التمسّك بالاستصحاب . توضيحه : أنّه بعد ثبوت الإذن للمعنون بالعنوان العامّ المذكور في الحديث ، فبعد وفاة الإمام الآذن يشكّ في سقوط الإذن حينئذ عن التأثير وارتفاع الحكم به ، فيستصحب بقاء الحكم الثابت للموضوع في حياته عليه السّلام . ولا مانع من ذلك من جهة لا من حيث الموضوع ولا من غيره ، ضرورة ؛ أنّ